عبد الغني الدقر

242

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

قائمة » و « الهندان قائمتان » و « الهندات قائمات » « 1 » إلّا إن رفع المشتقّ الاسم الظّاهر نحو « أحمد طيّب خلقه » أو رفع الضمير البارز نحو : « عليّ محسن أنت إليه » . ويجب إبراز الضّمير في الخبر المشتقّ في حالة واحدة ، وهي : إذا جرى الوصف الواقع خبرا على غير من هو له ، سواء أحصل لبس أم لا ، مثال ذلك : « محمّد عليّ مكرمه هو » ف « مكرمه » خبر عن « عليّ » « 2 » والجملة خبر عن « محمّد » والمقصود : أن محمّدا مكرم عليّا ، وعلم ذلك بإبراز الضّمير ، ولو استتر الضّمير لاحتمل المعنى عكس ذلك . هذا مثال ما حصل فيه اللّبس ، ومثال ما أمن فيه اللّبس « بكر زينب مكرمها هو » فلولا الضّمير المنفصل « هو » لوضح المعنى وأمن اللّبس ، ومع ذلك أوجبوا أن يبرز الضّمير لاطراد القاعدة « 3 » . 4 - الخبر الجملة ورابطها : إذا وقع الخبر جملة فإمّا أن تكون الجملة نفس المبتدأ في المعنى فلا تحتاج لرابط نحو : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ « 4 » . ومثله : « نطقي : اللّه حسبي » . وإمّا أن تكون غيره فلا بدّ حينئذ من احتوائها على معنى المبتدأ التي هي مسوقة له ، وهذا هو الرّابط وذلك بأن تشتمل على اسم بمعناه وهذا الاسم : ( 1 ) إمّا ضميره مذكور نحو « الحقّ علت رايته » أو مقدّرا نحو : « السّمن رطل بدينار » أي منه . ( 2 ) أو إشارة إليه ، نحو : وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ « 5 » إذا قدّر « ذلك » مبتدأ ثانيا ، لا بدلا أو عطف بيان ، وإلّا كان الخبر مفردا . ( 3 ) أو تشتمل الجملة على اسم بلفظه ومعناه نحو : الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ « 6 » . ( 4 ) أو تشتمل على اسم أعمّ منه نحو : « أبو بكر نعم الخليفة » ف « أل » في

--> ( 1 ) ف « الخبر » في ذلك متحمل لضمير مستتر عائد على المبتدأ . ( 2 ) وهو قائم بغيره لأن المكرم محمد لا علي ، وإن كان مكرمه خبر لعلي ، وهذا معنى قوله : إذا جرى الوصف خبرا علي غير من هو له . ( 3 ) وعند الكوفيين : إن أمن اللّبس جاز إبراز الضّمير واستتاره ، وإن خيف اللّبس وجب الإبراز ، وقد ورد السّماع بمذهبهم فمن ذلك قوله : قومي ذرى المجد بانوها وقد علمت * بكنه ذلك عدنان وقحطان التقدير : بانوها هم ، فحذف الضمير لأمن اللبس . ( 4 ) الآية « 1 » من سورة الإخلاص « 112 » . ( 5 ) الآية « 26 » من سورة الأعراف « 7 » . ( 6 ) الآية « 1 » من سورة الحاقة « 69 » .